ابن عربي
333
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لا يدركه ، يتلقاه من الشارع . وهو كل عمل يرضى الله ، فيتطهر به من كل عمل لا يرضيه . فيتطهر منه . قال الله تعالى : * ( ولا يَرْضى لِعِبادِه ِ الْكُفْرَ ) * * ( وإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَه ُ لَكُمْ ) * . - ولهذا سقنا ، في هذا الكتاب ، أبوابا متقابلة : كالتوبة وتركها ، والورع وتركه والزهد وتركه ، مما ستأتي أبوابه - إن شاء الله تعالى ! - . وهي كثيرة . ( أحكام الطهارة في الظاهر والباطن ) ( 408 ) وهذه الطهارة ، أيضا ، واجبة . كالتطهير بإيتاء الزكاة مثلا ، فهو غسل واجب . وكاعطائها للفقراء من ذوى الأرحام ، وهو مندوب إليه . وكتخصيص أهل الدين منهم ، دون غيرهم من ذوى الأرحام ، وهو مستحب . وهكذا يسرى حكم هذه الطهارة في جميع باطن الإنسان وظاهره : من العلم والجهل ، والكفر والايمان ، والشرك والتوحيد ، والإثبات والتعطيل . وهكذا في الأعمال كلها المشروعة ، يطهرها بالموافقة من المخالفة .